الشيخ علي القوچاني

526

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

الذهني فيصير مفهوما ذهنيا ، فالمقصود انّه - لا تأبى عن قيد ولا تتعصى عن تعيين أصلا . وامّا إذا لوحظت مقيدة بالخارج فهي غير قابلة للصدق على كثيرين ولا لأن توجد في الذهن ؛ فلو قيل : انّها تكون معلومة فليس معناه انّ الموجود الخارجي صار مقيدا بالوجود الذهني غير الصادق إلّا بتحقق الخارج في الذهن ، بل معناه انّه صارت محكية بالصورة الذهنية ومعلومة بالعرض كما ؛ انّ تقييد موضوع بعض الأحكام الشرعية أحيانا بالعلم - بأن يكون المعلوم من الشرب مثلا هو المحرّم دون غيره - معناه انّ الشرب الخارجي يكون موضوعا للحكم الشرعي إذا حصلت مماثلة في الذهن لا مطلقا ، لا انّ الخارج يتحد مع صفة العلم ، وإلّا فليس بقابل للامتثال . وإذا لوحظت مقيدة بالوجود الذهني ، لا يمكن أن تحصل في الخارج ولا أن تحمل على المصداق الخارجي ، وإلّا لا نقلب الذهن خارجا ؛ فلو قيل : انّ المعلوم هو زيد الخارجي ، لا يمكن إلّا بالتجريد . فان قيل : إذا لم يصدق الموجود في الذهن المقيد به على الخارجي ، فكيف تكون الطبيعة الموجودة في الذهن كليا عقليا قابل الصدق على كثيرين . قلت : انّ الكلي هو ذات الملحوظ في الذهن ، لا مشروطا باللحاظ ، إلّا أنّ لحاظ الكلية له [ هو ] حال كون الطبيعة في الذهن ولم تلحظ في غير تلك الحال ؛ بخلاف الكلي الطبيعي فانّ لحاظ الكلية له غير ملحوظ بكونه في حال لحاظ الذهن وان كان في ذاك الحال . [ 2 - علم الجنس ] إذا ظهر ذلك فاعلم : انّ علم الجنس - على المشهور - موضوع للطبيعة المقيدة بالذهن ، وهو مع مخالفته للوجدان - الشاهد على عدم الفرق بين المتبادر من أسد واسامة إلّا بمجرد المعاملة مع أحدهما في اللفظ معاملة التعريف دون